أحمد ابراهيم الهواري
177
من تاريخ الطب الإسلامي
79 فرغ استعمل مثله من ريع هذا الوقف ولا يصرف من ذلك لأحد شيئا إلا بقدر حاجته إليه . . . ويقدم 80 من ذلك الأحوج ، فالأحوج من المرضى والمحتاجين والضعاء والمنقطعين والفقراء والمساكين . ويصرف الناظر من ريع هذا الوقف المذكور ما تدعو حاجة المرضى إليه من مشموم في كل يوم 81 وزبادى فخار برسم أغذيتهم وأقداح زجاج برسم أشربتهم وكيزان وأباريق فخار وشيرج وقناديل وزيت للوقود عليهم ، وماء من بحر النيل المبارك برسم شربهم ومكبات خوص 82 لأجل أغطية أغذيتهم عند صرفها عليهم ، وفي ثمن مراوح خوص لأجل استعمالهم إياها في الحر وغير ذلك « * » 83 . . . . ويصرف الناظر من ريع هذا الوقف المذكور لرجلين أحدهما خازن بمخزن حاصل التفرقة بغرف الأشربة والأكحال 84 والأعشاب ، والمعاجين والأدهان والشيافات ، والآخر يتسلم صبيحة كل يوم وعشيته أقداح الشراب المختصة بالمرضى والمختلين من الرجال والنساء ويفرق عليهم ذلك ويباشر 85 شرب كل منهم لما وصف له من ذلك ويباشر البيمارستان وما يطبخ به للمرضى من فراور ودجاج وفراريج ولحم وغير ذلك ويجعل لكل مريض ما يطبخ له في كل يوم في زبدية منفردة 86 من غير مشاركته مع مريض آخر ويغطيها فيوصلها له إلي أن يتكامل إطعامهم ويستوفى كل منهم غداء وعشاء وما وصف له بكرة وعشية 87 . . . . . . . وللناظر أن ينصب من الأطباء 88 المسلمين الطبائعيين والكحالين والجرائحيين بحسب ما تقتضيه الزيادة وحاجة المرضى ، وهو مخير في العدة وتقدير الجامكيات بالترتيب في ذلك ، يباشرون المرضى والمختلين مجتمعين 89 أو متناوبين باتفاقهم على التناوب ، ويسألون عن أحوالهم وما يتجدد لكل منهم من زيادة مرض ويكتبون ما يصلح لكل مريض من شراب وغذا وغير ذلك في دستور ورق ليصرف
--> ( * ) تمييز الكلمات من عندي « المحرر »